أبو عمرو الداني
89
الفرق بين الضاد و الظاء في كتاب الله
باب ما ورد من حرف الظّاء في المتعارف من الكلام دون القرآن ، سوى ما قدّمناه في الفصول المتقدّمة وجملة ذلك أربعة وخمسون فصلا : * فمن ذلك : الفظاعة « 1 » ، وهي ما أنكرته النّفس ، واشتدّ عليها . يقال : فظع الأمر يفظع فظاعة ، وأفظعه يفظعه إفظاعا ، وهو أمر فظيع ومفظع ، أي : شديد مبرح . وصورة فظيعة ، أي : منكرة . * ومنه : الفيظ والفيظوظة « 2 » ، وهما مصدران لفاظت نفسي ، إذا خرجت ، فهي تفيظ وتفوظ « 3 » فيظا وفوظا . وأمّا فيض الإناء وغيره ، فبالضاد « 4 » . * ومنه : الظّلع « 5 » ، ظلع الدّابة ، وظلع الرّجل : إذا عرج « 6 » . يقال : ظلعت تظلع ظلعا ، فهي ظالع ، / 124 ب / وهو ظالع ، إذا كان العرج من جهتين ، فإن كان من جهة واحدة قيل : هي خامع ، وهو خامع ،
--> ( 1 ) ينظر : حصر حرف الظاء 21 ، والظاء 116 ، والفرق للموصلي 46 . ( 2 ) ينظر : الفرق للزنجاني 40 ، والاقتضاء 47 ، والاعتماد 42 . ( 3 ) من المطبوع ، وفي الأصل : وتفيظ . ( 4 ) ينظر : معرفة الضاد والظاء 39 ، والفرق للبطليوسي 177 . ( 5 ) ينظر : الضاد والظاء 64 ، والفرق للبطليوسي 164 ، والظاء 48 . ( 6 ) جاء في حاشية الأصل : عرج يعرج عرجا ، على وزن : فرح يفرح فرحا ، أي : صار أعرج . وأمّا عرج يعرج عروجا ، على وزن : خرج يخرج خروجا ، بمعنى : صعد . ومنه : المعارج ، وهي المراقي والدّرج ، واحدها : معرج ومعراج .